ابن أبي أصيبعة
141
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
الأول : أنه بقي منه عمل صالح ، صار ذلك سببا للدعاء « 1 » ، والدعاء له أثر عند اللّه - تعالى . والثاني : ما يتعلق بمصالح الأطفال والأولاد والعورات ، وأداء المظالم والجنايات . أما الأول : فاعلموا « 2 » أنني كنت رجلا محبّا للعلوم ، فكنت أكتب في كل شئ شيئا ، لا أقف على كميته وكيفيته ، سواء كان حقا أو باطلا أو غثّا أو سمينا . إلا أن الذي نظرته في الكتب المعتبرة لي ، أن هذا العالم المحسوس تحت تدبير مدبر منزه عن مماثلة المتحيزات والأعراض ، وموصوف بكمال القدرة والعلم والرحمة ، وقد اختبرت الطرق الكلامية ، والمناهج الفلسفية ، فما رأيت فيها تساوى الفائدة التي وجدتها في القرآن ( العظيم ) « 3 » إنه يسعى « 4 » في تسليم العظمة والجلال بالكلية للّه - تعالى - ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات « 5 » ، وما ذاك إلا العلم بأن العقول البشرية تتلاشى ، وتضمحل في تلك ( المضايق ) « 6 » العميقة والمناهج الخفية . فلهذا أقول : كلما ثبت بالدلائل الظاهرة من وجوب وجوده ووحدته وبراءته عن الشركاء في القدم والأزلية ، والتدبير والفعالية ، فذاك هو الذي أقول به وألقى ( إلى ) « 7 » اللّه - تعالى - به وأما ما انتهى الأمر فيه إلى الدقة والغموض ، فكل ما ورد في القرآن والأخبار الصحيحة ، المتفق عليها بين
--> ( 1 ) في ب : لذلك . ( 2 ) في ب : فاعلم . ( 3 ) إضافة من أ . ( 4 ) في أ : يسمى . ( 5 ) في ب : المعارضيات والمناقضيات . ( 6 ) ساقط من ب . ( 7 ) ساقط من ب .